الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

314

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

منها ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليهما السّلام ( قال المضمضة والاستنشاق مما سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » . وان أشكل في دلالة رواية عبد اللّه بن سنان من الطائفة الثالثة على الاستحباب بدعوى ان كونهما ما سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يدلّ على الاستحباب بل يساعد مع الوجوب أيضا فيكفي للدلالة على الاستحباب رواية علي بن جعفر عليهما السّلام لأن الظاهر من قوله عليه السّلام ( ينبغي ) هو استحبابهما فتصير الرواية شاهدة للجمع بين الطائفة الأولى والثانية فتكون النتيجة استحباب المضمضة والاستنشاق . ثم بعد استحبابهما يقع الكلام مرة في انه يستحب ثلاثا أو يكتفى بالمرّة فنقول ان ظاهر بعض الأخبار الآمرة بهما في الطائفة الأولى وظاهر بعض ما يدل على استحبابهما وهو الطائفة الثالثة من الاخبار عدم التعرض للعدد وبعد عدم التعرض يحصل الاستحباب بمرّة واحدة بل لا دليل على استحباب أزيد من المرّة . نعم بعد ما روى في فقه الرضا عليه السّلام من أنه يتمضمض ويستنشق ثلاثا لا مانع من اتيان ثلاث رجاء واما بعنوان الاستحباب فلا لعدم الوثوق بكون الكتاب المذكور من حضرته عليه السّلام . وأخرى في محلهما ومحلهما كما يظهر من الطائفة الأولى بعد غسل الكفين وغسل الفرج فإن كان المستفاد من هذه الطائفة من ذكرهما بعد غسل الكفين تأخرهما عن غسلهما فكذلك كان المناسب ان يقول المؤلف رحمه اللّه من بعد غسل الفرج لان المذكور في الروايتين المضمضة والاستنشاق بعد غسل الفرج . الأمر الرابع : من الأمور المذكورة من مستحبات غسل الجنابة ان يكون ماء

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 24 من أبواب الجنابة من الوسائل .